السيد حسن الحسيني الشيرازي
228
موسوعة الكلمة
ففرّقوا وقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعطيك الرضا فاعفنا عن المباهلة ، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الجزية وانصرفوا . حول الخلافة « 1 » بينا أبي عليه السّلام يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيّض له فقطع عليه أسبوعه حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا ، فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة ، فقال : مرحبا يا بن رسول اللّه ، ثمّ وضع يده على رأسي وقال : بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه ، يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني ، وإن شئت فأخبرتك ، وإن شئت سلني ، وإن شئت سألتك ، وإن شئت فأصدقني ، وإن شئت صدقتك ، قال : كلّ ذلك أشاء . قال : فإيّاك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره . قال : إنّما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف . قال : هذه مسألتي وقد فسّرت طرفا منها ، أخبرني عن هذا العلم الّذي ليس فيه اختلاف من يعلمه ؟ قال : أمّا جملة العلم فعند اللّه جلّ ذكره ، وأمّا ما لا بدّ للعباد منه فعند الأوصياء . قال : ففتح الرجل عجيرته واستوى جالسا وتهلّل وجهه وقال : هذه أردت ولها أتيت ، زعمت أنّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء ، فكيف يعلمونه ؟
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 242 - 247 ، الحديث 1 : محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .